محمد راغب الطباخ الحلبي

287

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

إلى آخر القصيدة التي تقدمت ، وهنا بعد البيت الأخير : ولذ بالمصطفى فحماه أمن * من اللأواء والقدر المتاح قوله في المطلع : ونسر الجو المصراع وقوله : كثغر البيض المصراع الأخير برمتها وقعا في شعر أبي الفضل بن شرف أحد رجال قلائد العقيان للفتح بن خاقان حيث يقول : خيال زارني عند الصباح * وثغر النجم يبسم عن أقاح وقد حشر الصباح له فنادى * فأصغى النجم منه إلى الصياح وفاض على الكواكب وهو طام * فطار النسر مبلول الجناح انتهى . فلم أدر هل هو من توارد الأفكار ، أم من المصالتة وشن الغارة على الأشعار . وله وقد استصعب عليه الزمن الموات حتى حبب إليه الممات : ما لذلي من بعد منزلة اللوى * عيش ولا خطر السرور بخاطري كلا ولا آنست أنسا بعدها * بمؤانس ومحاضر ومسامر ذاك الزمان هو الحياة فإن يفت * يا موت زر بقوادم وحوافر ا ه . 981 - محمد حجازي بن عبد القادر الشهير بابن قضيب البان المتوفى سنة 1069 محمد حجازي بن عبد القادر بن محمد الشهير بابن قضيب البان ، الحنفي الحلبي ، نقيب حلب . كان عالما فاضلا جسورا كثير العرفان فصيح اللسان في اللغات العربية والفارسية والتركية ، وكان ذا همة علية مغبوطة ، ويد للخيرات مبسوطة ، ولي بعد أبيه نقابة الأشراف بحلب مدة وقصدته الناس في المهمات ، ثم سلك طريق الموالي ، ووجه إليه قضاء أريحا طريق التأبيد ، وأعطي رتبة القدس ، ورأس في حلب . وكان ينظم الشعر وشعره لا بأس به ، فمن ذلك من قصيدة يمدح بها البهائي المفتي